السيد محمد تقي المدرسي

445

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

على الدعاية والدجل واخفاء الحقائق ، وبالتالي فان علاقة القيادة بالقاعدة في الأمة علاقة الصدق ، وما يستدعي ذلك من الصراحة ، وبيان الحقائق والاعتراف بالأخطاء والاعتراف بنقاط الضعف تمهيداً لاصلاحها . دال / والصدق هو الحاكم في الحقول الاقتصادية المختلفة ( المال التجارة الصناعة الزراعة ) وفي كل تعامل بينهم يقيمون حياتهم على أساس الكلمة الصادقة والوعد الصادق ، والعمل الصحيح الذي يقوم على الصدق ، وهكذا . هاء / والمثقفون ورجال الاعلام يتعاملون مع من يخاطبوهم على أساس الصدق ، فلا يقولون مالا يعلمون ، ولا يكتمون الناس ما يعلمون مما يحتاجون اليه في حياتهم ، ولا يبالغون ولا يبعضون الحقائق فيكتمون بعضا وينشرون بعضا حسب المصالح والأهواء ، وبالتالي يجتنبون كل ألوان الكذب على الناس ما ظهر منها وما خفي . وبكلمة الصدق هو الذي يعكس تمسك المؤمن بدينه ، وعلى المسلمين ان يجتهدوا بتوفيق الله في سبيل الصدق لأنه علامة تمسكهم بدينهم ، ويومئذ يغير الله حالهم بفضله إلى أحسن حال . في رحاب الأحاديث 1 / عن أحمد بن محمد الهمداني عن أبي جعفر الثاني عن آبائه ( عليهم السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم ، وكثرة الحج والمعروف ، وطنطنتهم بالليل ، ولكن انظروا إلى صدق الحديث ، وأداء الأمانة . « 1 » 2 / عن محمد بن يحيى عن أبي طالب رفعه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده ، فان ذلك شيء قد اعتاده

--> ( 1 ) أمالي الصدوق / ص 182 بحار الأنوار / ج 68 / ص 9 . 2 الكافي / ج 2 / ص 105 بحار الأنوار / ج 68 / ص 8 .